فصل الباء مع الخاء
• (بخَّ) (١) وفي حديث أبي طلحة أَنَّهُ قال: «أَحَبُّ مَالِي إِلَيَّ بِيَرَحَا (٢)، وَقَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً. فقال: بَخْ بَخْ» (٣).
وفي الحديث الآخر أَنَّهُ [لَمَّا] قَرَأَ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]. قال رجل: بَخْ بَخْ (٤).
وفيه أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الجزمُ، والخفضُ، والتَّشديدُ، والتَّخفيفُ، فَإِذَا كُرِّرَ فالاختيار أن يُنَوَّنَ الأَوَّلُ وَيُسَكَّن الثَّانِي، فيقال: بَخٍ بَخْ، وكذلك في كل مُثُنًّى كقولهم صَهٍ صَهْ، وطَابٍ طَابْ، وهي كلمة تذكر عند استطابة شيء.
وقال ابن السكيت: «بَخْ بَخْ (٥) وَبَهْ بَهْ بمعنًى واحدٍ».
(١) في (ك): «بخخ بفك الإدغام».
(٢) بيرحا: هكذا في جميع النسخ. وضبطها في (ك) و(ص) بفتح الباء وكسرها، وكتب فوقها معًا.
وفي غريب الخطابي ١/ ٦٠٩ (بيرحى) بالمقصورة. وفي البخاري ومسلم (بيرحاء) بالمد.
قال الفيروزآبادي: وبيرحى كفيعلى: أرض بالمدينة، ويصحفها المحدثون (بيرحاء).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب الزكاة على الأقارب .. ٢/ ١٢٦، ومسلم في كتاب الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين ٢/ ٦٩٣، واللفظ عندهما بالمد مع الهمز (بيرحاء).
(٤) أخرجه مسلم من حديث طويل عن أنس. بلفظ «… فقال رسول الله ﷺ قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض …» قال عمير بن الحُمام الأنصاري .. بخ بخ .. ٣/ ١٥١٠.
(٥) طمس في (س) وقول ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال، انظر الكنز اللغوي ص ٣٢.