تخطَّ إلى المحتوى

فصل الباء مع النون

• (بنن) في الحديث: «إن لِلْمَدِينَةِ بَنَّةً» (١) أَيْ رائحةً طيِّبَةً. عن أبي عمرو.

قال الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ الطَّيِّبَةُ وَغَيْرُ الطَّيِّبَةِ، وَالْجَمْعُ بِنَانٌ».

ومنه في حديث الأشعث بن قيس: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يَرْفَعِ الْقُرَشِيُّ بِهِ رَأْسًا. فَقَالَ لَهُ الأَشْعَثُ: مَا أَرَاكَ عَرَفْتَنِي. فَقَالَ الْقُرَشِيُّ لَهُ (٢): بَلَى أَعْرِفُكَ، وَإِنِّي لأَجِدُ مِنْكَ بَنَّةَ الْغَزْلِ. وَكَانَ أَبُوكَ يَنْسِجُ الشِّمَالَ بِيَمِينِهِ» (٣).

بَنَّةُ الْغَزْلِ: رَائِحَةٌ تُوجَدُ مِنْهُ. يقال: شَمِمْتُ بَنَّةً طَيِّبَةً، وَبَنَّةً كَرِيهَةً. أَيْ رِيحًا. وَالشِّمَالُ: جَمْعُ شَمْلَةٍ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ.

• (بنو) في الحديث: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: «أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» رواه ابن عباس (٤). وقال: بَعَثَنَا ﷺ أُغَيْلِمَةَ

(١) الغريبين للهروي ١/ ٢١٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨٧.

(٢) في (ك): «فقال له القرشي».

(٣) أخرجه الخطابي في غريبه وفي آخره: «وكان أبوك ينسج الشمال باليمين» وذكر المحقق أنه في بعض النسخ بمثل الذي عند عبد الغافر ٣/ ٢١٠. وهو في الغريبين للهروي، وفيه نسب القول لعلي بن أبي طالب ١/ ٢١٢، ٢١٣، وكذلك في الفائق للزمخشري ١/ ٧١. ولفظه «ينسج الشمال باليمين».

(٤) أخرجه النسائي في كتاب الحج باب النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس ٥/ ٢٧٠، ٢٧١، والحميدي في مسنده بلفظ «أَبَنِيّ» ١/ ٢٢١، وأبو عبيد في غريب الحديث بلفظ «أُبَيْنِيّ» ١/ ١٢٩، وانظر فتح الباري ٣/ ٣٤٣، ومشكل الآثار للطحاوي ٤/ ٣٨٢، ٣٨٣. قال ابن منظور: «وقال أبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ، جمع ابْنٍ مضافًا إِلَى النفس، قال: =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.