فصل الباء مع الضاد
• (بضض) وفي حديث طهفة في ذكر السَنَة وضيق القحط: «مَا تَبِضٌّ بِبِلَالٍ» (١) أي ما يَقْطُرُ ضَرْعُ النَّعَمِ بَلَبَنٍ يَبُلُّ. يقال: بَضَّ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَقَطَرَ، وَضَبَّ أيضًا وليس من المقلوب.
وفي حديث الحسن: «تَلْقَى أَحَدَهم أَبْيَضَ بَضًّا» (٢) أَيْ رَقِيقَ اللَّوْنِ، نَاعِمًا يتأثر بِأَدْنَى شيءٍ يصيبه، سواء كان أَبْيَضَ أَوْ آدَمَ، وَالْمَرْأَةُ بَضَّةٌ، يقال: هذا الشَّيْءُ غضٌّ بضٌّ: أَيْ طَرِيٌّ نَاعِمٌ.
ومنه الحديث: «قَدِمَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ» (٣)، أراد في غاية شبابه ونَعْمَةِ جسمه.
وفي حديث إِبراهيمَ: «أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي فِي الإِحْلِيلِ وَيَبِضُّ فِي الدُّبُرِ» (٤). أَيْ يَدِبُّ فِيهِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، يقال: بَضَّ الْحَجَرُ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ الْعَرَقِ، ويقال للبخيل: «مَا يَبِضُّ
(١) سبق تخريجه في (أزل) م ١ ج ١ ص ٢١٥.
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٥٤، والحربي في غريب الحديث وفيه «تَلْقَى أحدهم أبيض ينفض مذرويه …» ١/ ٢٥٢ وهو في المخصص لابن سيده ٣/ ٩٩، والغريبين للهروي ١/ ١٧٦، والفائق للزمخشري ١/ ١١٦.
(٣) الغريبين للهروي ١/ ١٩٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٧٤، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٣٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ «يعض» بدل «يبض» ولعله تحريف ١/ ١٤٢، والخطابي في غريب الحديث ٣/ ١٢٦، وإبراهيم هو النخعي.