تخطَّ إلى المحتوى

فصل الباء مع اللام

• (بلج) في حديث أم معبد أَنَّهَا قَالَتْ فِي صِفَتِهِ عليه السلام: «أَبْلَجُ الْوَجْهِ» (١) أَيْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، يقال رجل أَبْلَجٌ، وَمُتَبَلِّجٌ. ومنه تَبَلَّجَ الصُّبْحُ وَانْبَلَجَ إِذَا أَسْفَرَ ولم تُرِدْ بَلَجَ الْحَاجِبِ، ألا تراها وصفته بِالْقَرَنِ؟

• (بلح) وفي حديث عَلِيٍّ رضي الله عنه: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ كَذَا وَكَذَا وَبَلَاءً مُكْلِحًا مُبْلِحًا» (٢). هو من قولهم: بَلَحَ الرَّجُلُ إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الإِعْيَاءِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَتَحَرَّكَ وَقَدْ أَبْلَحَهُ السير. يريد أَنَّ ذَلِكَ الْبَلَاءَ يَقْطَعُهُمْ.

وفي الحديث: «لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَهُ فَقَدْ بَلَّحَ» (٣). أَيْ أَعْيَا وَانْقَطَعَ. يُقَالُ: بَلَّحَ الْفَرَسُ إِذَا انْقَطَعَ جَرْيُهُ، وَبَلَّحَتِ الرَّكِيَّةُ إِذَا انْقَطَعَ مَاؤُهَا.

• (بلس) في الحديث: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرِقَّ قَلْبُهُ فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبَلَسِ» (٤).

(١) سبق تخريجه في (أرض) م ١ ج ١ ص ٢٠٤.

(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ١٤، وابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٩٩ وهو في الفائق للزمخشري ٣/ ٣٤٨.

(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٣١، وأبو داود في كتاب الملاحم باب في تعظيم قتل المؤمن ٤/ ١٠٤، وأبو نعيم في الحلية ٥/ ١٥٣، والطبراني في معجمه الصغير عن أبي الدرداء ٢/ ١٢١، وهو صحيح انظر (صحيح الجامع الصغير وزياداته للألباني ٦/ ٢٣٢ رقم (٧٥٧٠) ومشكاة المصابيح رقم (٣٤٦٧١).

(٤) الغريبين للهروي ١/ ٢٠٥، والفائق للزمخشري ١/ ١٢٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٨٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.