فصل الباء مع الحاء
• (بحب) (١) في الحديث: «مَنْ سَرَّهُ (٢) أَنْ يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ» (٣).
بُحْبُوحَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ وَخِيَارُهُ، يُقَالُ: قَدْ تَبَحْبَحْتُ فِي الدَّارِ إِذَا تَوَسَّطْتَهَا.
ومنه في حديث خزيمة: «وَتَفَطَّرَ اللِّحَاءُ وَتَبَحْبَحَ الْحَيَا» (٤).
أَي اتَّسَعَ الْغَيْثُ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ (بَحَّ) فكرر الباء تخفيفًا.
• (بحث) في كتاب لعمر رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَتَبَ أَنَّ عَامِلَ كُورَةِ كَذَا كَرِهَ لِلْمُسْلِمِينَ مُبَاحَتَةَ الْمَاءِ، وَغَلَا عَلَيْهِمُ الْعَسَلُ، وَذَكَرَ الطِّلَا فَأَذِنَ لَهُ» (٥).
قوله: مباحتة الماء: هو شربه بحتًا (٦) غير ممزوجٍ، يقال: هذا الشَّيْءُ بَحْتٌ أَيْ خَالِصٌ صرفٌ.
(١) في (ك): «بحب» والثانية زائدة (أي الباء الثانية زائدة).
(٢) في (ك): «من أراد أن يسكن …».
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة ٤/ ٤٦٦، وأحمد في مسنده من حديث عمر ١/ ٢٦.
(٤) هذا من حديث طويل ذكره ابن الأثير في منال الطالب ٢٥ - ٢٦، وليس فيه (تبحبح الحيا). وأشار إليه ابن حجر في الإصابة وقال: رواه الطبراني في الأوسط مطوّلًا ١/ ٤٢٦، والمقطع المذكور في الغريبين للهروي ١/ ١٣٢.
(٥) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث للأصفهاني ١/ ١٣١، والنهاية لابن الأثير ١/ ٩٩.
(٦) في (ك): «أي: غير ممزوج».