تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (بخت) وفي حديث الحجاج أَنَّهُ أُتِيَ بِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ يَرسُفُ فِي حَدِيدٍ، فَأَقْبَلَ يَخْطُرُ بِيَدَيْهِ، فَغَاظَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ:

جَمِيلُ الْمُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذَا مَشَى

وَقَدْ وَلَّى عَنْهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ:

وفِي الدِّرْعِ ضَخْمُ الْمَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ

فَقَالَ: الْحَجَّاجُ: قَاتَلَهُ اللهُ. مَا أَمْضَى جَنَانَهُ، وَأَحْلَفَ (١) لِسَانَهُ! (٢).

يقال: رَجُلٌ بَخْتَرِيُّ، أَيْ مُتَبَخْتِرٌ، وَهُوَ الْبَخْتِيرُ أَيْضًا.

والشِّنَاقُ: الطَّوِيلُ، يُقَالُ لِلْفَرَسِ الطَّوِيلِ: شِنَاقٌ وَمَشْنُوقٌ.

• (بخس) وفي الحديث: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبَا بِالْبَيْعِ، وَالْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ، وَالبَخْسُ بِالزَّكَاةِ» (٣).

الْبَخْسُ: النُّقْصَانُ، وأراد به الْمَكْسَ وما يأخذه العَشَّارُ لِلسُّلْطَانِ، يتأولون فيه معنى الزكاةِ والصَّدَقَةِ.

ويحتمل أنه يُرَادُ بِهِ الْخُسْرَانُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنَّهُ إِذَا انْتُقِصَ ذَلِكَ يَحْسُبُهُ من حِسَابِ الزَّكَاةِ. والله أعلم.

• (بخص) وفي الحديث: «أَنَّهُ كَانَ مَبْخُوصَ الْعَقِبَيْنِ» (٤): أَيْ قليل لحم

(١) أي: ما أمضاه وأَذْرَبَهُ من قولهم: سِنَانٌ حَلِيفٌ: أَيْ: حَدِيدٌ مَاضٍ.

(٢) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ١٨٥. وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٨٣، والمجموع المغيث للأصفهاني مختصرًا ١/ ١٣٤.

(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٢١٨، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٣٦، والفائق للزمخشري ١/ ٨٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥٨.

(٤) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب صفة فم النبي ﷺ وعينه وعقبيه عن جابر بن سمرة =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٣٣