وقال ابن الأعرابي: «العُجْرَةُ نَفْخَةٌ فِي الظَّهْرِ، فَإِذَا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرَةٌ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْهُمُومِ وَالأَحْزَانِ».
وفي الحديث: «أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَأَصْبَحُوا بِأَرْضِ بَجْرَاءَ» (١)
أَي: مرتفعةٍ صُلْبَةٍ. مأخوذ مِنَ الأَبْجَرِ، وَهُوَ الَّذِي صَلُبَتْ سُرَّتُهُ وَارْتَفَعَتْ.
• (بجس) في حديث حذيفة: «مَا مِنَّا إِلَّا رَجُلٌ بِهِ آمَّةٌ يُبَجِّسُهَا الظُّفُرُ غَيْرَ الرَّجُلَيْنِ» (٢). يعني عُمَرَ وَعَلِيًّا.
الآمَّةُ: الشَّجَّةُ الَّتِي بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ، أراد أن به جِرَاحَةً نَغِلَةً كَثِيرَةَ الصَّدِيدِ إِنْ حَكَّها حَاكٌّ بِظُفْرِهِ انْبَجَسَ الْقَيْحُ لامْتِلَائِهَا، ولم يحتج إِلَى حديدةٍ يَبْضَعُهَا بِهَا.
والمعنى: ما منا أحد إِلَّا وَفِيهِ غِلٌّ (٣) وَغِشٌّ، أَوْ عَيْبٌ يَتَلَطَّخُ بِهِ وَيَنْطَوِي عَلَيْهِ غَيْرَهُمَا.
• (بجل) في الحديث: «أَنَّهُ ﷺ أَتَى الْقُبُورَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُم (٤)
(١) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير عن أسماء بنت يزيد ٢٤/ ١٦٤، ١٦٥، والخطابي في غريبه ١/ ٤٥٣.
(٢) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة بلفظ: «.. وما منا من أحد إلا فتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابن عمر» ١/ ٨٣.
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار عن معاوية ١/ ٢٦٧، والخطابي في غريبه ٢/ ٣٢٨.
(٣) في (ك): «غل أو غش».
(٤) في (ص): «عليه السلام».