وفي الحديث: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» (١).
أَيْ أَقْطَع «وَنَهَى فِي الضَّحَايَا عَنِ الْمَبْتُورَةِ» (٢).
قيل: هِيَ الَّتِي قُطِعَ ذَنَبُهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا الَّتِي اسْتُؤْصِلَتْ أُذُنُهَا قَطْعًا.
• (بتع) وفي الحديث: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (٣).
الْبِتْعُ: نَبِيذٌ يُتَّخَذُ من العسل في البلادِ الْحَارَّةِ.
• (بتل) في الحديث: «لَا تَبَتُّلَ فِي الإِسْلَامِ» (٤).
التَّبَتُّلُ: تَرْكُ النِّكَاحِ، وَالانْقِطَاعُ عَنِ النِّسْوَانِ، وهو من الْبَتْلِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ. ومنه: «صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ» (٥).
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب الهدي في الكلام ٢/ ٥٦٠ بلفظ «فهو أجذم» وابن ماجه في كتاب النكاح باب الخطبة في النكاح بلفظ فهو (أقطع) ١/ ٣٤٩، وأحمد في المسند عن أبي هريرة ٢/ ٣٥٩.
(٢) أخرجه النسائي في كتاب الضحايا باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها بلفظ «وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا بتراء ولا خرقاء ..» ٧/ ٢١٦.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام باب أمر الوالي إذا وَجَّهَ أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا ولفظه عنده: «.. فقال له أبو موسى: إنه يُصْنَعُ بأرضنا البِتْعُ؟ فقال: كل مسكر حرام» ٨/ ١١٤، ومسلم في كتاب الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر ٣/ ١٥٨٥، ١٥٨٦.
(٤) أخرجه أحمد من حديث أنس بلفظ: «نهى عن التبتل» ٣/ ١٥٨.
(٥) من ذلك قضاؤه عليه الصلاة والسلام فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة. روى ذلك مسلم في كتاب الهبات باب العمرى ٣/ ١٢٤٦، والنسائي في كتاب العمرى باب الاختلاف على الزهي في خبره ٦/ ٢٧٦. =