وفي الحديث: أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ فِي كِتَابِ أُكَيْدِرِ دَوْمَةَ: «وَأَنَّ لكم البَوْرَ والمَعَامِي» (١).
البَورُ (٢): الأَرْضُ التي لَمْ تُزْرَعْ، وَالْمَعَامِي: الأَرَاضِي (٣) الْمَجْهُولَةُ، والأَغْفَالُ مِثْلُهَا.
وفي الحديث: «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بَوَارِ (٤) الأَيِّمِ». أَيْ مِنْ كَسَادِهَا. يقال: بَارَتِ السُّوقُ إِذَا كَسَدَتْ، أَرَادَ أَنْ تَبْقَى الْمَرْأَةُ أَيِّمًا لَا طَالِبَ لَهَا.
وفي الحديث: «كُنَّا نَبُورُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيٍّ» (٥) أَيْ نُجَرِّبُ.
وفي الحديث: «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْبُورِيّ» (٦).
فيه ثلاث لغات: الْبُورِيَّةُ، وَالبَارِيَّةُ، وَالبُورِيَاءُ (٧).
(١) أخرجه الواقدي في المغازي ١٠٣٠، وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٨٩، وأبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٩٩، وانظر الروض الأنف للسهيلي ٤/ ١٩٦ والفائق للزمخشري ٣/ ٤١٦، ومنال الطالب لابن الأثير ٥١.
(٢) البور: يروى بالضم والفتح، فمن ضم ذهب إلى جمع البوار … ومن فتح ذهب إلى المصدر … وقد يكون المصدر بالضم أيضا … انظر الفائق ٣/ ٤١٧، ومنال الطالب ص ٥٣.
(٣) في (م) الأرض المجهولة.
(٤) في (س) بور الأيم والخبر أخرجه سعيد بن منصور عن حكيم بن عمير وضمرة بن حبيب أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من كساد الأيامي ويدعو لهن بالنفاق ١/ ١٨٧، وذكره الهروي في الغريبين ١/ ٢١٨.
(٥) الغريبين للهروي ١/ ٢١٩، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٩٠.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ولظه في المطبوع (البردي) ١/ ٣٩٧. وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢١٩، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ١٩٨.
(٧) قال الجواليقي: قال ابن قتيبة: (البُورِيَاءُ) بالفارسية. وهي بالعربية (بَاريٌ). المعرب: ٩٤. وأدب الكاتب ص ٤٩٧، ٥٦٦.