تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنَ الماءِ فَيَنْضَحَ بِهِ مَذاكِيرَهُ بَعْدَ الوُضُوءِ؛ لِيَنْفِي عَنْهُ الوَسْواسَ.

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «سُئِلَ عَنْ نَضَحِ الوُضُوءِ» - وَهُوَ النَّشَرُ، وَهُوَ ما انْتَضَحَ مِنَ الماءِ عِنْدَ الوُضُوءِ فِي الإِناءِ -، «فَقَالَ: وَهَلْ يُمْلَكُ نَشَرُ الماءِ؟» (١).

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أَمَّرَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ (٢)، فَقَالَ: انْضَحُوا عَنّا الخَيْلَ، لا نُؤْتَى مِنْ خَلْفِنا» (٣).

أَي: ارْمُوهُمْ بِالنُّشّابِ، وَارْضَخُوهُمْ بِالحِجَارَةِ.

• (نضخ) فِي الحَدِيثِ: «يَنْضَخُ البَحْرُ سَاحِلَهُ» (٤).

يُقالُ: نَضَخَ عَلَيْهِ المَاءُ يَنْضَخُ: إِذا تَرَشَّشَ عَلَيْهِ. قِيلَ: النَّضْحُ - بِالحاءِ -: ما نَضَحْتَهُ بِيَدَيْكَ مُتَعَمِّدًا، وَالنَّضْحُ: ما خَرَجَ عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ، بِأَنْ تَطَأَ عَلَى مَاءٍ فَيَنْضَخَ عَلَيْكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (٥)

(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١٣١، في مادّة (لحص).

(٢) عبد الله بن جبير أخو بني عمرو بن عوف، أمّره رسول الله ﷺ على الرّماة يوم أُحُد، واستشهد فيها، وهو أخو الصّحابي خوّات بن جبير رضي الله عنه.

انظر: السّيرة النّبويّة ٤/ ١٢.

(٣) المجموع المغيث ٣/ ٣٠٩.

(٤) الغريبين ٦/ ١٨٥١.

(٥) سورة الرّحمن آية ٦٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٩٦