تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل النون مع الصاد

• (نصب) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَإِسْلامِهِ: «أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ مِنْهُمْ رَجُلًا - أَي: اسْتَضْعَفْتُهُ -، فَقُلْتُ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟. فَضَرَبُونِي وَأَدْمَوْنِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ» (١).

النُّصُبُ: صَنَمٌ أَوْ حَجَرٌ كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَنْصِبُهُ وَتَذْبَحُ عِنْدَهُ، فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ. وَيُقالُ لِلشَّيْءِ تَنْصِبُهُ: نَصْبٌ وَنُصْبٌ [وَنُصُبٌ] (٢). وَقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٣): أَيْ: إِلَى عَلَمٍ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ (٤) فَهُوَ جَمَاعَةٌ، مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ (٥).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ مَعَ جَمَاعَةٍ شَبَبَةٍ يَتَمازَحُونَ، فَقَالُوا لِرَباحِ بْنِ المُعْتَرِفِ: لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرَبِ» (٦).

أَيْ: لَوْ غَنَّيْتَنا غِناءَ النَّصْبِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ أَغانِي الأَعْرَابِ شِبْهُ الحُداءِ.

(١) مسند أحمد ٥/ ١٧٤، ح (٢١٨٥٨).

(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) و(م).

(٣) سورة المعارج آية ٤٣.

(٤) قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم: ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ بضمّ النّون والصّاد. وقرأ الباقون: نَصْب بفتح النّون وسكون الصّاد. انظر: السّبعة لابن مجاهد ص ٦٥١، والبحر المحيط لأبي حيّان ٨/ ٣٣٠.

(٥) المجاز ٢/ ٢٧٠.

(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ١٦٤، في مادّة (لفف).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٨٤