تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل النون مع الظاء

• (نظر) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ فُلانَةً بِها نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَها» (١).

أَيْ: بِها عَيْنٌ مِنْ نَظْرَةِ الجِنِّ، وَالنَّظْرَةُ: العَيْنُ، وَصَبِيٌّ مَنْظُورٌ: أَصابَتْهُ العَيْنُ، وَالنَّظْرَةُ: العَيْبُ أَيْضًا، يُقالُ: بِهِ نَظْرَةٌ وَرَدَّةٌ، أَيْ: قُبْحٌ يَرُدُّ البَصَرَ عَنْهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبادَةٌ» (٢).

قالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُها (٣): أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ: (لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ما أَشْرَفَ هَذا الفَتَى) (٤)! لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَا أَشْجَعَ هَذا الفَتَى! لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ما أَعْلَمَ هَذا الفَتَى! وَأَمْثالُ ذَلِكَ، فَكُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَقُولُ ذَلِكَ، فَهُوَ عِبَادَةٌ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْناهُ: أَنَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسِيرَتِهِ، فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ يَحْمِلُهُ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي العِبادَةِ وَالاجْتِهادِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهُداهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ المُرادَ بِهِ أَنَّ مَنْ نَوَى بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ تَبَرُّكًا بِهِ وَبِاسْتِجْمَاعِهِ مآثِرَ كانَتْ

(١) صحيح مسلم ٤/ ١٧٢٥، ح (٢١٩٧) كتاب السّلام، باب استحباب الرّقية من العين والنّملة والحمّة والنّظرة.

(٢) المعجم الكبير ١٠/ ٧٦، ح (١٠٠٦)، المستدرك للحاكم ٣/ ١٥٢، ح (٤٦٨٢)، كتاب معرفة الصّحابة، من مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، الكامل في ضعفاء الرّجال ٧/ ٢١٨، ح (٢١١٤)، سِيَر أعلام النّبلاء ١٥/ ٥٤٢.

(٣) في (م): (تأويله).

(٤) ما بين القوسين ساقط من (م).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٠٧