تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل النون مع الدال

• (ندب) فِي الحَدِيثِ: «انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ مُجَاهِدًا» (١).

أيْ: أَجابَهُ إِلَى غُفْرانِهِ، يُقالُ: نَدَبْتُهُ لِلجِهادِ فَانْتَدَبَ لَهُ، أَيْ: أَجابَ.

وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «أَنَّهُ قَالَ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ (٢) لَيْسَ بِالنَّدَبِ، وَلَكِنْ صُفْرَةُ الوُجُوهِ وَالخُشُوعِ» (٣).

النَّدَبُ: أَثَرُ الجُرْحِ إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الجِلْدِ، وَالجَمْعُ أَنْدَابٌ وَنُدُوبٌ. وَالنَّدَبُ فِي غَيْرِ هَذا: الخَطَرُ، وَرَجُلٌ نَدْبٌ فِي الأَمْرِ: إِذا كانَ خَفِيفًا فِيهِ.

• (ندح) فِي حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «إِنَّ فِي المَعارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ» (٤).

يَعْنِي: سَعَةً وَفُسْحَةً، أَرادَ: إِنَّ فِي المَعارِيضِ ما يَسْتَغْنِي بِهِ الرَّجُلُ عَنِ الاضْطِرارِ إِلَى الكَذِبِ. وَالمَعارِيضُ: أَنْ يُرِيدَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالكَلامِ الَّذِي لَوْ صَرَّحَ بِهِ كَانَ كَذِبًا، فَيُعَارِضَهُ بِكَلامٍ آخَرَ يُوافِقُ ذَلِكَ الكَلامَ فِي اللَّفْظِ، وَيُخالِفُهُ فِي المَعْنَى، فَيَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ أَرادَ ذَلِكَ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الكَلامِ.

(١) صحيح البخاريّ ١/ ٢٢، ح (٣٦)، كتاب الجهاد، باب الجهاد من الإيمان.

(٢) سورة الفتح آية ٢٩.

(٣) تفسير القرطبيّ ١٦/ ٢٩٤، وهو مرويّ عن الضّحّاك ليس عن مجاهد.

(٤) صحيح الأدب المفرد ١/ ٢٩٧، ح (٨٥٧)، سنن البيهقيّ الكبرى ١٠/ ١٩٩، ح (٢٠٨٤٢)، كتاب الشهادات، باب المعاريض فيها مندوحة عن الكذب.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٥١