تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل النون مع الشين

• (نشأ) فِي الحَدِيثِ: «إِذا أَنْشَأَتْ سَحابَةٌ بَحْرِيَّةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ، فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ» (١).

يُقالُ: أَنْشَأَتْ تُمْطِرُ، أَي: ابْتَدَأَتْ بِهِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلشَّاعِرِ: أَنْشَأَ. وَتَشاءَمَتْ، أَيْ: أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ، يُقالُ: تَشَاءَمَ: إِذا أَخَذَ نَحْوَ الشَّامِ، وَأَشْأَمَ: إِذا أَتَى الشَّامَ.

• (نشب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ العَبّاسَ نَادَى يَوْمَ حُنَيْنٍ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَتَناشَبُوا حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةِ سَلَمٍ» (٢).

مَعْناهُ: تَدانَوْا وَتَضامُّوا حَتَّى نَشِبَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، يُقَالُ: نَشِبَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ: إِذا تَعَلَّقَ بِهِ. وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «حَتَّى تَأَشَّبُوا» (٣): أَي: الْتَفَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَكَثُرُوا، وَمِنْهُ الأُشابَةُ، وَجَمْعُها أَشائِبُ، وَهُمْ أَخْلاطُ النَّاسِ وَقَوْلُهُ: «فِي حَرَجَةٍ» وَهِيَ (٤) الشَّجْراءُ المُلْتَفَّةُ، وَ«السَّلَمُ» شَجَرٌ [مِنَ] (٥) العِضاهِ.

(١) الموطّأ ١/ ١٩٢، ح (٤٥٢)، كتاب الاستسقاء، باب الاستمطار بالنّجوم.

(٢) أخبار مكّة للفاكهيّ ٥/ ٩٣، بدون: «فتناشبوا»، وهو بلفظه في: غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٣٩، الغريبين ٦/ ١٨٣٦، الفائق ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.

(٣) الرّواية في: المجموع المغيث ١/ ٤٢١.

(٤) في (م): (وهو).

(٥) [من] زيادة من غريب الخطّابيّ يقتضيها السّياق.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٧١