تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل النون مع السين

• (نسأ) في الحَدِيثِ: «أَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ (١) دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ نَسُوءٌ» (٢).

أَيْ: مَظْنُونٌ بِها الحَمْلُ. وَفِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: نَسْءٌ وَنُسْءٌ وَنِسْءٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ حَيْضَها تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَأَ فُلانٌ الشَّيْءَ: إِذا أَخَّرَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الحَمْلَ زِيادَةٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَسَأْتُ اللَّبَنَ: إِذا جَعَلْتَ فِيهِ الماءَ فَكَثُرَ بِهِ (٣)، وَالفِعْلُ مِنْهُ نُسِئَتِ المَرْأَةُ - عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ - تُنْسَأُ نَسَأً، فَهِيَ نَسُوءٌ، وَنِسْوَةٌ نِسَاءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (٤).

أَيْ: يُؤَخَّرَ، وَالنَّسَاءُ: التَّأْخِيرُ، يُقالُ: نَسَأَ اللهُ فِي أَجَلِهِ وَأَنْسَأَ أَجَلَهُ: إِذا أَخَّرَهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ - وَلا نَسَاءُ - فَلْيُؤَخِّرِ العَشَاءَ، وَلْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّساءِ» (٥).

(١) هي ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عبد الله، من المهاجرات الأوائل.

انظر: مجمع الزوائد ٩/ ٢٦٦.

(٢) تأريخ ابن معين ١/ ٢١، غريب الخطّابيّ ١/ ٤٠٨.

(٣) في (المصريّة): (فكثرته).

(٤) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٢٣٢، ح (٥٦٣٩)، كتاب الأدب، باب مَن بُسِط له في الرِّزق بِصلة الرَّحم، صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٢، ح (٢٥٥٧)، كتاب البرّ والصِّلة والآداب، باب صِلة الرَّحم، وتحريم قطيعتها.

(٥) غريب ابن قتيبة ٢/ ٩٠، الغريبين ٦/ ١٨٢٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٦٣