تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيُبادِرْها، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاهَزْتُ فُلانًا السَّبْقَ، وَانْتَهَزْتُ الفُرْصَةَ.

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «رَجُلٌ مَفْؤُودٌ يَنْفِثُ دَمًا، أَوْ مَصْدُورٌ يَنْهَزُ قَيْحًا» (١).

أَيْ: يَقْذِفُهُ. وَأَصْلُ النَّهْزِ: أَنْ يَنُوءَ بِصَدْرِهِ وَيَمُدَّ مِنْ عُنُقِهِ، فِعْلَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَوَّعَ.

• (نهس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا فَنَهَسَ ما عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ» (٢).

أَيْ: أَخَذَهُ بِفِيهِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ مَنْهُوسَ العَقِبَيْنِ» (٣).

أَيْ: مَعْرُوقَهُما، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ قَلِيلَ لَحْمِ العَقِبِ كَأَنَّهُ نُهِسَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالْأَسْوافِ وَقَدْ صَادَ نُهَسًا، فَقَالَ: أَما عَلِمْتَ أَنَّهُ ﷺ حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيْها؟» (٤).

النُّهَسُ: طَيْرٌ يَأْوِي المَقابِرَ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، يُدِيمُ تَحْرِيكَ رَأْسِهِ، يَصْطادُ العَصافِيرَ، وَجَمْعُهُ نُهْسانٌ.

(١) مصنّف عبد الرّزّاق ١/ ١٤٧، ح (٥٦٦)، كتاب الطّهارة، باب الرّجل يبزق دمًا، غريب الخطّابيّ ٣/ ١٣٢.

(٢) مسند أحمد ٦/ ٣٧١، ح (٢٧٦٣١)، المستدرك للحاكم ٤/ ٧٣، ح (٦٩٢٠)، كتاب معرفة الصّحابة، ذكر ضباعة بنت الزّبير رضي الله عنهما.

(٣) صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٠، ح (٢٣٣٩)، كتاب الفضائل، باب في صِفة النّبيّ ﷺ، وعينيه، وعقبيه، وانظر: ص ٢٧٠ من هذا الكتاب (نحض).

(٤) مسند أحمد ٥/ ١٨١، ح (٢١٩٠٩).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٧٦