• (نهش) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَّهُ كَانَ ﷺ مَنْهُوشَ الكَعْبَيْنِ» (١).
أَيْ: نَاتِئَ الكَعْبَيْنِ مَعْرُوقَهُما، يُقالُ: رَجُلٌ مَنْهُوشٌ: إِذا كَانَ سَيِّءَ الحالِ، يُقالُ: النَّهْسُ - بِالسِّينِ -: أَخْذُ اللَّحْمِ بِأَطْرافِ الأَسْنانِ، وَالنَّهْشُ: بِالأَضْراسِ (٢).
وَفِي الحَدِيثِ: «لَعَنَ ﷺ المُنْتَهِشَةَ وَالحَالِقَةَ» (٣).
وَهِيَ الَّتِي تَخْمِشُ وَجْهَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ فَتَأْخُذُ لَحْمَها بِأَظْفارِها.
• (نهك) في الحَدِيثِ: «وَلا نَاهِكٍ فِي الحَلْبِ» (٤).
أَيْ: لا مُبَالِغٍ فِيهِ حَتَّى يَضُرَّ ذَلِكَ بِها. وَقَدْ نَهَكْتُ النّاقَةَ حَلْبًا: إِذا نَفَضْتَها وَلَمْ تُبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئًا.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِلخافِضَةِ: أَشِمِّي وَلا تَنْهَكِي» (٥).
أَيْ: لا تُبَالِغِي فِي إِسْحَاتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ؛ عامِلِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: «حِينَ خَطَبَ النَّاسَ وَحَثَّهُمْ (٦) عَلَى الجِهَادِ مَعَ العَدُوِّ، فَقَالَ: فَانْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ» (٧).
(١) سنن التّرمذيّ ٥/ ٦٠٣، ح (٣٦٤٦)، كتاب المناقب عن رسول الله ﷺ، باب صِفة النّبيّ ﷺ.
(٢) في (م): (بالضّرس).
(٣) الغريبين ٦/ ١٩٠٠، الفائق ١/ ٣٠٦.
(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ١٨٤، في مادّة (لوط).
(٥) سنن أبي داود ٤/ ٣٦٨، ح (٥٢٧١)، كتاب الأدب، باب ما جاء في الخِتان، المعجم الصّغير ١/ ٩١، ح (١٢٢).
(٦) في (م): «وحثَّ».
(٧) سبق تخريجه ص ١٢٤، في مادّة (نفح).