تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (نهز) في حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ: مَنْ أَتَى هَذا البَيْتَ لا يَنْهَزُهُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ رَجَعَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ» (١).

قَوْلُهُ: «يَنْهَزُهُ»، أَيْ: يَدْفَعُهُ، يُقالُ: نَهَزْتُ الرَّجُلَ وَلَهَزْتُهُ وَهَمَزْتُهُ: إذا دَفَعْتَهُ وَوَهَزْتُهُ أَيْضًا.

قال مَجْمَعُ بْنُ جَارِيَةَ (٢): «إِذِ النَّاسُ يَنْهَزُونَ (٣) الأَباعِرَ» (٤).

أَيْ: يَحُثُّونَها وَيَدْفَعُونَها. أَرادَ عُمَرُ: أَنَّ مَنْ حَجَّ لَا يَنْوِي غَيْرَهُ بِلا تِجارَةٍ وَلا حاجَةٍ أُخْرَى، رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «وَكانَ المالُ نَهْزَ عَشْرَةِ آلافٍ» (٥).

أَيْ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ آلافٍ، وَمِنْهُ: نَاهَزَ الحُلُمَ: إِذا قَارَبَهُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَسَيَجِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ قَدْ مَلأَتْ عِكْمَها مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ، فَلْيُناهِزْهَا فَلْيَقْتَطِعْ، فَلْيُرْسِلْ إِلَى جَارِهِ الَّذِي لا وَبَرَ لَهُ» (٦).

العِكْمُ: ما جُمِعَ مِنَ المَتاعِ وَشُدَّ. وَقَوْلُهُ: «فَلْيُناهِزْها»، أَيْ:

(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٧، الغريبين ٦/ ١٩٠٠.

(٢) في (ص) و(م): (حارثة)، وهو خطأ، وفي (س) و(المصريّة): (جارية)، وهو الصّواب. وهو: مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطّاف الأنصاريّ من بني عمرو بن عوف، توفّي في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه.

انظر: الاستيعاب ٣/ ١٣٦٢.

(٣) في (ص): «يهزون»، والمثبت موافق لغريب ابن قتيبة.

(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٨.

(٥) غريب الخطّابيّ ١/ ٣٦٦، الغريبين ٦/ ١٩٠٠، الفائق ٤/ ٣٤.

(٦) غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٢٧، الفائق ٣/ ٣٠٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٧٥