• (نون) فِي حَدِيثِ عُثْمانَ: «أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا مَلِيحًا، فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ؛ كَيْلا تُصِيبَهُ العَيْنُ» (١).
قِيلَ: النُّونَةُ: النُّقْبَةُ (٢) الَّتِي تَكُونُ فِي ذَقَنِ الصَّبِيِّ، وَمَعْنَى «دَسِّمُوا» أَيْ: سَوِّدُوا، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ (٣).
وَفِي طَعَامِ أَهْلِ الجَنَّةِ: «أَنَّهُ زِيادَةُ كَبِدِ النُّونِ» (٤).
وَهُوَ الحُوتُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ ذا النُّونِ؛ لِقِصَّتِهِ مَعَ الحُوتِ.
• (نوى) في حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَواةٍ مِنْ ذَهَبٍ» (٥).
النَّواةُ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَبَعْضُهُمْ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ: قَدْرَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَكُنْ ثُمَّ ذَهَبٌ، إِنَّمَا هِيَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ تُسَمَّى نَواةً، كَمَا تُسَمَّى الأَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً وَالعِشْرُونَ نَشًّا.
وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ: «أَنَّهُ قالَ فِي المَرْأَةِ البَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها: أَنَّها تَنْتَوِي حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُها» (٦).
(١) تفسير القرطبيّ ١١/ ٣٢٩، زاد المعاد ٤/ ١٧٣، شرح السّنّة للبغويّ ١٣/ ١١٦.
(٢) في (المصريّة): (الثّقبة).
(٣) انظر: المجلد الرابع من مجمع الغرائب مادّة (دسم).
(٤) مسند أبي عوانة ١/ ٢٩٤.
(٥) صحيح البخاريّ ٥/ ١٩٧٧، ح (٤٨٥٣)، كتاب النِّكاح، باب قول الله - تعالى -: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾، صحيح مسلم ٢/ ١٠٤٢، ح (١٤٢٧)، كتاب النِّكاح، باب الصَّداق، غريب أبي عبيد ٢/ ١٩٠.
(٦) الموطّأ ٢/ ٥٩٢، ح (١٢٣٢)، كتاب الطّلاق، باب مقام المتوفّى عنها زوجها في بيتها حتّى تحلّ.