• (نوم) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ فِتَنِ آخِرِ الزَّمانِ: «خَيْرُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمانِ كُلُّ نُوَمَةٍ» (١).
يَعْنِي: الحَامِلَ الذِّكْرِ العَامِضَ الخَفِيَّ [فِي النَّاسِ] (٢) الَّذِي لَا يَعْرِفُ الشَّرَّ وَلا أَهْلَهُ، كَأَنَّهُ نَائِمٌ عَنْ ذَلِكَ.
«وَسَأَلَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فَقَالَ: ما النُّوَمَةُ؟. فَقالَ: الَّذِي يَسْكُنُ فِي الفِتْنَةِ، فَلا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ» (٣).
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: «أَنَّهُ حَثَّ عَلَى قِتالِ الخَوارِجِ، فَقالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ» (٤).
أَي: اقْتُلُوهُمْ، وَالنَّائِمَةُ: المَيْتَةُ، وَيُقالُ: نَامَتِ الشَّاةُ، أَيْ: ماتَتْ، وَنَامَتِ السُّوقُ، أَيْ: كَسَدَتْ.
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عَلَى المَنامَةِ» (٥).
قِيلَ: هِيَ الدُّكانُ ها هُنا، وَهِيَ القَطِيفَةُ، وَعَلَى الجُمْلَةِ: هِيَ الشَّيْءُ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ مِنْ مَكَانٍ أَوْ لِباسٍ.
(١) غريب أبي عبيد ٣/ ٤٦٣، غريب ابن قتيبة ١/ ٣٣٢، الفائق ٤/ ٣١.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٣) الغريبين ٦/ ١٨٩٦، النّهاية ٥/ ١٣١.
(٤) مسند أحمد ٣/ ١٩٧، ح (١٣٠٦٧)، سنن أبي داود ٤/ ٢٤٤، ح (٤٧٦٦)، كتاب السّنّة، باب في قتال الخوارج. وهي مرويّة عن النّبيّ ﷺ لا عن عليّ رضي الله عنه.
(٥) مسند أحمد ١/ ١٠١، ح (٧٩٢).