تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: تَتَحَوَّلُ وَتَنْتَقِلُ وَتَحُلُّ حَيْثُ حَلُّوا وَقَصَدُوا وَسَارُوا.

وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ: «أَنَّهُ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ يَشْرَبُونَ، وَكَانَ بِالفِناءِ شَارِفانِ لِعَلِيٍّ عليه السلام، فَخَرَجَ حَمْزَةُ وَهُوَ سَكْرانُ، وَفِيهِمْ مُغَنٍّ (١) يُغَنِّي وَهُوَ (٢) يَقُولُ:

أَلا يا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّواءِ (٣)

فَنَحَرَ حَمْزَةُ الشَّارِفَيْنِ، وَبَقَرَ بُطُونَهُما، وَجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهُما، فَحَزِنَ لِذَلِكَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ..» (٤) الحَدِيثُ المَعْرُوفُ بِطُولِهِ.

النِّواءُ: السِّمانُ، وَقَدْ نَوَتِ النّاقَةُ تَنْوِي: إِذا سَمِنَتْ، وَالنَّاقَةُ: ناوِيَةٌ، وَالجَمْعُ: نِواءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ يَنْوِ الدُّنْيا تُعْجِزْهُ» (٥).

أَيْ: مَنْ يَسْعَ لَها يَخِبْ، وَأَنَّها تَفُوتُهُ، وَلا تَحْصُلُ عِنْدَهُ، يُقالُ: نَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذا جَدَدْتَ فِي طَلَبِهِ.

وَالحَدِيثُ المَشْهُورُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٦).

فَهُوَ وَالكَلامُ عَلَيْهِ مَشْهُورٌ فِي الكُتُبِ.

(١) في (ص): (مغنّي).

(٢) (وهو) ساقط من سائر النّسخ.

(٣) البيت من البحر الوافر، وتمامه:

. . . . . . . . . . … وهنّ معقّلات بالفناءِ

(٤) صحيح البخاريّ ٤/ ١٤٧٠، ح (٣٧٨١) كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا، صحيح مسلم ٣/ ١٥٦٨، ح (١٩٧٩)، كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر، غريب الخطّابيّ ١/ ٦٥١ - ٦٥٢.

(٥) الزّهد لِهنّاد ص ٢٨٧، ح (٤٩٧)، باب خطبة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(٦) صحيح البخاريّ ١/ ٣، ح (١)، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٦٩