أَيْ: وَرِمَ، مَأْخُوذٌ مِنْ نِفَارِ الشَّيْءِ مِنَ (١) الشَّيْءِ، وَهُوَ تَجَافِيهِ عَنْهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «يَسِّرا وَلَا تُعَسِّرا وَلَا تُنَفِّرا (٢)» (٣).
أَيْ: لَا تُخِيفا النَّاسَ بِمَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى النِّفارِ.
وَفِي حَدِيثِ غَزْوَانَ: «أَنَّهُ لَطَمَ عَيْنَهُ (٤) فَنَفَرَتْ» (٥).
أَيْ: وَرِمَتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ شَرَطَ لِبَعْضِ مَنْ أَقْطَعَهُ شَيْئًا أَنْ لَا يُنَفَّرَ مَالُهُ» (٦).
أَيْ: لَا يُزْجَرَ مَا يَرْعَى مِنْ مَالِهِ عَنِ الرَّعْيِ وَلَا يُنَفَّرَ.
• (نفس) فِي الحَدِيثِ: «أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ» (٧).
قِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا مِنَ اليَمَنِ، وَأَنَّ اللهَ نَفَّسَ عَنْهُ الكَرْبَ بِهِمْ، يُقَالُ مِنْهُ: أَنْتَ فِي نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ، أَيْ: سَعَةٍ.
(١) في (س): (عن).
(٢) في (ص) و(م): «يسّروا ولا تعسّروا ولا تنفّروا»، والمثبت موافق لسائر النّسخ، وصحيحي البخاري ومسلم.
(٣) صحيح البخاريّ ٤/ ١٥٧٨، ح (٤٠٨٦)، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجّة الوداع، صحيح مسلم ٣/ ١٣٥٩، ح (١٧٣٣)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب في الأمر بالتّيسير وترك التّنفير.
(٤) في (س): «لُطِمَتْ عَيْنُه».
(٥) الغريبين ٦/ ١٨٦٩، النّهاية ٥/ ٩٣.
(٦) الفائق ٣/ ١٢.
(٧) مسند أحمد ٢/ ٥٤١، ح (١٠٩٩١).