تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ» (١).

يُرِيدُ أَنَّهُ يُفَرَّجُ بِهَا الكَرْبُ، وَيُذْهَبُ بِهَا الجَدْبُ، وَيُطَيَّبُ الهَوَاءُ الحَارُّ، وَيُلَقَّحُ السَّحَابُ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ التَّرْوِيحِ وَالتَّنْفِيسِ (٢).

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً» (٣).

أَيْ: مَنْ فَرَّجَ عَنْهُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالنَّفَسُ فِي الحَدِيثِ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيّ، مِنْ نَفَّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيسًا (وَنَفَسًا) (٤)، كَمَا يُقَالُ: فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيجًا وَفَرَجًا، فَيُحْمَلُ لَفْظُ النَّفَسِ المُضَافِ إِلَى اللهِ - تعالى - عَلَى التَّنْفِيسِ (٥) عَنِ المَكْرُوبِينَ (٦).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ مَعَهُ ﷺ فِي لِحَافٍ، فَحِضْتُ، فَقَالَ: أَنَفِسْتِ؟» (٧).

أَيْ: حِضْتِ، يُقَالُ: طَمِثَتِ المَرْأَةُ، وَدَرَسَتْ، وَنَفِسَتْ، وَعَرَكَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

(١) غريب ابن قتيبة ١/ ١٤٩، الغريبين ٦/ ١٨٧١، الفائق ٤/ ١٠.

(٢) في (س): (والتّنفّس).

(٣) صحيح مسلم ٤/ ٢٠٧٤، ح (٢٦٩٩)، كتاب الذِّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذِّكر.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: (م).

(٥) في (س): (التّنفُّس).

(٦) التّهذيب ١٣/ ٩.

(٧) صحيح البخاريّ ١/ ١١٥، ح (٢٩٤)، كتاب الحيض، باب مَن سَمّى النّفاس حيضًا، صحيح مسلم ١/ ٢٤٣، ح (٢٩٦)، كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ١٢٧