(١) أَشادَ، أَيْ: رَفَعَ فَأَظْهَرَهُ، يُقالُ: أَشادَ فُلانٌ بِذِكْرِي.
وَقَوْلُهُ: «بِنَفَذِ مَا قالَ» أَيْ: بِالمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ، وَجَمْعُ النَّفَذِ: أَنْفَاذٌ (٢).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُكُمُ البَصَرُ» (٣).
يُقالُ مِنْهُ: أَنْفَذْتُ القَوْمَ: إِذا خَرَقْتَهُمْ وَمَشَيْتَ فِي وَسَطِهِمْ، فَإِنْ جُزْتَهُمْ حَتَّى تُخَلَّفَهُمْ قُلْتَ: نَفَذْتُهُمْ أَنْفُذُهُمْ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَنْفُذُهُمْ بَصَرُ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ. قالَ الكِسَائِيُّ: يُقالُ: نَفَذَنِي بَصَرُهُ: إِذا بَلَغَنِي وَجَاوَزَنِي.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ طَافَ بِالبَيْتِ مَعَ فُلانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الرُّكْنِ الغَرْبِيِّ الَّذِي يَلِي الأَسْوَدَ (٤)، قالَ لَهُ: أَلا تَسْتَلِمُ؟. فَقَالَ لَهُ: انْفُذْ عَنْكَ؛ فَإِنَّهُ عليه السلام لَمْ يَسْتَلِمْهُ» (٥).
مَعْنَاهُ: دَعْهُ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: سِرْ عَنْكَ وَانْفُذْ عَنْكَ، أَيْ: جُزْ وَامْضِ، وَلا مَعْنَى لِـ (عَنْكَ).
• (نفر) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا تَخَلَّلَ بِالقَصَبِ فَنَفَرَ فُوهُ» (٦).
(١) في (ص): (أي: بالمخرج من ذلك).
(٢) في سائر النّسخ: (وجمعه أنفاذ).
(٣) المعجم الكبير ٩/ ١٠٠، ح (٨٥٣١)، غريب أبي عبيد ٤/ ٥٢.
(٤) يعني: الحجر الأسود.
(٥) الغريبين ٦/ ١٨٦٨، الفائق ٤/ ١٣.
(٦) شُعب الإيمان ٥/ ١٢٦، ح (٦٠٥٧)، باب في المطاعم والمشارب، التّخلّل من الطّعام، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٤٧.