تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن يعلم أن دعوة الكافر إلى الإسلام بتألفه وتعريفه بأحكام الشرع ومقاصده، مقدم على قتله ومقاتلته، ودعوته إلى الإسلام قبل القتال أو بعده لا يقل أجرها عن أجر قتله إذا امتنع عن الإسلام ففي الحديث: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم". أخرجه البخاري (3701) ومسلم (2406) . ومن المعلوم في أحكام الجهاد أن الكافر متى رغب في الدخول في الدين أو نطق بالشهادة، وجب الكف عن قتاله، وتأمينه حتى يسمع كلام الله، ولا يجوز التشكيك في قصده؛ (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا. . .) [النساء: من الآية94] . أما إذا بدأ العدو المسلمين بالقتال أو لم يقبل دعوة الحق التي عرضت عليه وجب قتله ومقاتلته؛ (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين* واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل) [البقرة: 190- 191] . ولاشك أن قتال أمريكا وحلفائها في العراق قتال مشروع وعمل مبرور، ومن قتله الأمريكان وحلفاؤها من المسلمين فله أجر شهيدين- إن شاء الله- كما جاء في حديث قيس بن شماس، في سنن أبي داود (2488) : لما جاءت أم خلاد تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابنك له أجر شهيدين". قالت: ولم ذلك يا رسول الله؟ فقال: "لأنه قتله أهل الكتاب". فالله الله يا أهل العراق خاصة، أثخنوا في الأمريكان قتلا وأسرا، ولا تأخذكم في ذلك لومة لائم؛ (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٤٩