طاعة الوالدين فرض افترضه الله على الأبناء، وقرنه بحقه -سبحانه- في العبادة، قال -تعالى-: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ... الآية" [الإسراء:23] ، وجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، ولكن هذا الحق في الطاعة إنما هو في حدود الشرع، فلا طاعة لهما فيما يخالف شرع الله، كما قال الله -جل وعلا-: "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا"الآية [لقمان: 15] ، ويستفاد من هذا ثبوت حق البر حتى للوالدين الكافرين مالم يعارض الشرع، وإذا تأكد لك صلاح هذه المرأة ودينها فتزوج بها، ولا عليك من مخالفة أمك النصرانية، لأنه ليس لها حق في منعك من هذا ولا تلزمك طاعتها في شأن يخالف دينك الإسلامي.
ومع ذلك عليك ببرها والإحسان إليها لعل الله أن يشرح صدرها لدينه الذي ارتضاه لعباده.