تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الذين ضعفوا الحديث من جميع وجوهه، فسبق منهم الدارقطني والعقيلي في الضعفاء (ترجمة عبد الملك بن عبد الملك 3/789) ، وابن الجوزي كما في العلل المتناهية (915-924) ، وأبو الخطاب ابن دحية في أداء ما وجب (80) ، وأبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن (4/1690) وأقره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (16/128) . بل قال أبو الخطاب ابن دحية: "قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث النصف من شعبان حديث يصح". الباعث لأبي شامة: (127) .

وقال ابن رجب: "وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة، وقد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها". لطائف المعارف (261) .

بل صح عن جمع من السلف إنكار فضلها.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (وهو من أتباع التابعين من أهل المدينة) : "لم أدرك أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان، ولم ندرك أحدا منهم يذكر حديث مكحول ولا يرى لها فضلا على سواها من الليالي". أخرجه ابن وضاح بإسناد صحيح في ما جاء في البدع (119) .

وقال ابن أبي مليكة (وهو من جلة التابعين وفقهائهم بالمدينة) ، وقيل له: إن زيادا النميري يقول: إن ليلة النصف من شعبان أجرها كأجر ليلة القدر، فقال: لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصا لضربته بها". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7928) ، وابن وضاح في ما جاء في البدع (120) بإسناد صحيح.

ولما سئل عبد الله بن المبارك عن النزول الإلهي ليلة النصف من شعبان قال للسائل: "يا ضعيف! ليلة النصف؟! ينزل في كل ليلة". أخرجه أبو عثمان الصابوني في اعتقاد أهل السنة (92) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ١٨