الوقوف للسلام الملكي
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة
التاريخ 21/11/1424ه
السؤال
ما حكم الوقوف للسلام الملكي؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد فالوقوف عند سماع صوت ما يسمى (السلام الوطني أو الجمهوري أو الملكي) لا يجوز؛ لأن فيه تشبها بغير المسلمين الذين أحدثوا لكل بلدة شعارا مسموعا، وجعلوا علامة احترامه القيام له، والوقوف عند سماعه، كما أن الشرع منع من القيام على الرجل الجالس؛ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه أبو داود (5229) والترمذي (5229) من حديث معاوية -رضي الله عنه-، وهذا في أن يقوموا له وهو قاعد، ونهى عن القيام عنده فقال:"لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضها بعضا" رواه أبو داود (5230) وابن ماجة (3836) من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-، كما أن القيام عبادة تصرف لله -تعالى- تذللا وتعبدا له، كما قال -تعالى-:"وقوموا لله قانتين" [البقرة:238] ، وفي القيام عند السلام الوطني منافاة لإخلاص التعظيم لله وحده.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بتحريم ذلك أيضا، وقررت أن فيه منافاة لكمال التوحيد الواجب، وأنه ذريعة إلى الشرك بفتواها رقم (2123) . والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.