حب الله ورسوله يحصل به القرب من النبي -صلى الله عليه وسلم- والكون معه في الجنة، ففي الصحيحين (البخاري ح (3688) ، ومسلم ح (2639)) من حديث أنس -رضي الله عنه- قال بينما أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- خارجين من المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ما أعددت لها؟ " قال: فكأن الرجل استكان ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله قال: " فأنت مع من أحببت "، فقلنا: ونحن كذلك قال: "نعم"، قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: " فأنت مع من أحببت"، وعلامة صدق المحبة للنبي -صلى الله عليه وسلم-اتباعه وطاعته، ولهذا رتب على اتباعه وطاعته مرافقته في الجنة، قال الله -عز وجل-: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" [النساء:69] قال ابن كثير: " أي من عمل بما أمره الله به ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وترك ما نهاه الله عنه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فإن الله عز وجل يسكنه دار كرامته، ويجعله مرافقا للأنبياء ثم لمن بعدهم في الرتبة، وهم الصديقون ثم الشهداء ثم عموم المؤمنين، وهم الصالحون الذين صلحت سرائرهم وعلانيتهم. "تفسير ابن كثير (2/333) .
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي