تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموقف أهل السنة والجماعة من أهل البيت موقف الاعتدال والإنصاف، يتولون أهل الدين والاستقامة منهم، ويتبرؤون ممن خالف السنة وانحرف عن الدين ولو كان من أهل البيت فإن كونه من أهل ومن قرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم- لا ينفعه ذلك حتى يستقيم على دين الله، فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أنزل عليه:"وأنذر عشيرتك الأقربين" فقال:"يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ... " الحديث رواه البخاري (2753) ، وفي حديث آخر عند مسلم (2699) :"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

وأهل السنة يتبرؤون من طريقة من غلا في بعض أهل البيت وادعى لهم العصمة، ومن طريقة من ناصب آل البيت العداوة وطعنوا فيهم، ومن طريقة المبتدعة والخرافيين الذين يتوسلون بأهل البيت ويصرفون لهم شيئا من خالص حق الله.

وأما ما ذكرته في سؤالك من أن في الصلاة عليهم تفضيل لهم على الآخرين من الناس فذلك فضل الله، وقد فضل الله المهاجرين على الأنصار، وفضل أهل بدر وأهل بيعة الرضوان، وفضل من أسلم قبل الفتح وقاتل على من أسلم بعد الفتح، وفضل الصحابة -رضي الله عنهم- بعضهم على بعض، كما فضل الرسل بعضهم على بعض، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٣ · ص ٢٨