فإن اللجوء إلى السحرة والذهاب إليهم، وتصديقهم والعمل على ضوء ما يطلبونه أو يأمرونه به من أسباب الكفر والردة عن دين الإسلام عياذا بالله من ذلك، قال الله –تعالى-: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون" [البقرة: من الآية102] وفي الأحاديث الصحيحة جاء التحذير من السحر ومن أهله والوعيد الشديد لمن ذهب إلى السحرة أو عمل على تصديقهم؛ لأن الساحر لا يتوصل إلى ما يريده إلا بعد أن يصرف شيئا من العبادة للجن، وإتيان هؤلاء وتصديقهم إقرار لهم على ذلك، وعليه فإن الوسائل المحرمة لا يحل استخدامها للتوصل بها إلى ما أباح الله –تعالى- من زواج، أو أي أمر آخر مما هو مباح في الأصل، ومعلوم أن الزواج من أعظم الأمور وأخطرها؛ لأنه رباط وثيق، وقد سماه الله –تعالى- ميثاقا غليظا، وهو كما لا يخفى يبنى عليه استحلال الفرج، وبه تكون الأسرة ومنه ينشأ النسل، ونقول إنه لا يحل أن يبنى هذا الزواج على أساس محرم، وما بني على باطل فهو باطل، ولأن هذا الزواج إذا كان على وسيلة محرمة فإنه سيكون مآله إلى الفشل والطلاق وكثرة المشاكل، وهذا أمر معهود ومشاهد ومجرب، ولذلك فإنني أنصح صاحب هذا الموضوع بأن عليه أن يتقي الله – عز وجل- وأن يبني زواجه على أساس صحيح والله الموفق، وصل الله على نبينا محمد
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي