تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اتفق الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم على أن المبادلة إذا تضمنت نقدا في أحد البدلين، وسلعة معها نقد في البدل الآخر، وكان النقد المفرد أقل من النقد المضموم للسلعة أو يساويه، فهي محرمة بلا خلاف بينهم؛ لأن المبادلة حينئذ يغلب عليها النقد بالنقد، والحكم للغالب، وإذا كانت المبادلة محرمة ولو كان النقد في البدلين حاضرا، فهي أولى بالتحريم إذا كان في أحدهما مؤخرا، وهذا هو ما يحصل بالضبط في هذه الشركات، حيث تعد المشترك بعمولات نقدية أضعاف ثمن السلعة الذي دفعه، وهذه العمولات قد تحصل وقد لا تحصل، فيجتمع في المبادلة الغرر والربا، فالواجب الحذر من هذه البرامج المضللة، وتحذير المسلمين منها، وتوجيه المال إلى الأنشطة الاقتصادية النافعة، وهي كثيرة بحمد الله. وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٣٥١