وقد أوتي الأبذي موهبة عظيمة ومقدرة كبيرة على إرشاد المبتدئين وإعطائهم أصول الصناعة وحدودها بشكل عام ومبسط ينتظم معظمها ويشمل غالب أبوابها.
قال عنه السخاوي: "لم يكن بعد الشيخ ابن خضر من يدانيه في إرشاد المبتدئين".
وفاته:
توفى في عشري رمضان سنة ستين وثمانمائة بالقاهرة، ودفن بتربة الصلاحية، وقد جاوز الستين.
وهناك من يقول: إن وفاته سنة إحدى وستين، وإن الجمالي ناظر الخاص أرسل يلتمس منه قضاء المالكية بعد وفاة السنباطي فاعتذر بضعفه، ولم يلبث أن مات، وهو ملتئم مع كونها في سنة إحدى، فإن السنباطي مات في رجب منها (1) .
نسخ التحقيق:
عثرت بفضل الله على ثلاث نسخ لهذا المخطوط:
النسخة الأولى:
حصلت عليها من جامعة الملك سعود بالرياض، واعتمدتها أصلا لتحقيق الكتاب، ورمزت لها بالرمز (أ) ، وهي واضحة وخطها جيد ووقعت في أربعة ألواح، في كل لوح صفحتان، وفي كل صفحة واحد وعشرون سطرا.
النسخة الثانية:
وهي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، مصورة عن الظاهرية 1845- الفهرس 201 بخط معتاد، ضمن مجموع 19-24، ووقعت في عشر صفحات، وتراوحت السطور بين اثني عشر سطرا وثلاثة عشر سطرا، وخمسة عشر وسبعة عشر. ورمزت لها بالرمز (ب) . وهي واضحة، ولكن بها رطوبة.
النسخة الثالثة:
وهي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض أيضا. ومصورة عن دار الكتب المصرية، وكتبها عبد العال بن منصور البحيري الأزهري سنة 1094ه، بخط نسخي، ووقعت في ثلاثة ألواح، وفي كل صفحة خمسة وعشرون سطرا، وتصويرها رديء، فصعب قراءة بعضها، ورمزت لها بالرمز (ج) .
توثيق نسبة الكتاب إلى الأبذي:
جاء في نسخة (أ) : "كتاب الحدود في علم النحو: تأليف الشيخ الإمام أبي العباس أحمد الأبذي رحمه الله ونفع به".