تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ .

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في معرض تفسيره لهذه الآية: "أخبر الله تعالى أن العاقبة للتقوى فمن سلطه الله على العباد من الملوك وقام بأمر الله كانت له العاقبة الحميدة والحالة الرشيدة".

فالملك عبد العزيز كان يعلم غاية الدولة الإسلامية وهدف التمكين في الأرض، لذلك كان موفقا في كل شؤونه، في غزواته وفتوحاته ومواقفه، لقد تعرض للأهوال والأخطار، ولكن الله تعالى كافأه خيرا وعزا وتوفيقا، فأسس هذه الدولة الشامخة القوية، دولة أبهرت القوى الدولية لكونها دولة إسلامية جديدة فتية سليمة العقيدة، تستقطب المسلمين حولها، تبعث فيهم الثقة بالنفس والاعتزاز بهذا الدين القويم، فاستتب الأمن وعم الخير، وانتهى عصر الفوضى والاضطراب، فكانت ولا زالت بفضل الله تعمل في سبيل إعلاء شأن الإسلام ورفع راية التوحيد. ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ .

وحسب الملك عبد العزيز رحمه الله أنه كان الإمام العادل

…

والقائد الموفق والناصر لدين الله، والعامل المجد المخلص للإسلام والمسلمين، المستعين بالله الواحد العزيز، فكان الله معه، وكان التوفيق حليفه في شتى الميادين، فتوحدت البلاد وارتفع شأنها، لأنه جاهد لتكون كلمة الله هي العليا، ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ (1) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٨