تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"روى ابن الفرج لابن الأعرابي في باب الصاد والفاء"

4- اتفاق الرواة الوارد ذكرهم مع الأسماء الثلاثة، وهو ما يظهر جليا في النصوص المثبتة في القسم الثاني من هذا البحث، وأمثلة ذلك مما نقله الأزهري:

أ- "قال أبو تراب: سمعت شجاعا السلمي يقول

.....

"قال ابن الفرج: سمعت شجاعا السلمي يقول

....

"قال إسحاق بن الفرج: سمعت شجاعا السلمي يقول

....

ب- "قال أبو تراب: سمعت أبا السميدع يقول ... "

"روى ابن الفرج عن أبي السميدع ... ".

"قال إسحاق بن الفرج: سمعت أبا السميدع يقول ... "

ج- "روى أبو تراب عن مدرك الجعفري ... "

"قال ابن الفرج: سمعت مدركا الجعفري يقول ... "

"قال إسحاق بن الفرج ... وقال مدرك الجعفري ... "

5- يمكن أن يستدل - أيضا - بتعاقب الأسماء الثلاثة في نسخ التهذيب الذي أشرت إليه فيما تقدم، فقد يكون دليلا على وحدة المسمى، أي أنها لشخص واحد، هو أبو تراب.

6- اجتماع هذا الاسم في نص فريد في "معجم البلدان"لياقوت الحموي؛ منقول فيما يظهر لي عن الأزهري في التهذيب؛ قال ياقوت في رسم (عربة) : "قال أبو تراب إسحاق بن الفرج: عربة: باحة العرب، وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم ... " وهذا يوافق ما في التهذيب، ولكن الأزهري اختصر الاسم فقال: "قال إسحاق بن الفرج ... " وقد يكون هذا الاختصار امتداد للاضطراب في اسم أبي تراب في التهذيب.

ويبقى تعليل ذلك التعاقب أو الاضطراب، وهو عندي من اجتهاد النساخ، لاختلاف شهرة أبي تراب من بلد إلى بلد، فبعضهم يعرفه بأبي تراب، ويعرفه بعضهم بإسحاق بن الفرج أو ابن الفرج، فأباح بعض النساخ لنفسه التغيير وفق ما يراه هو، فاختلفت نسخ "التهذيب"، وسرى الاختلاف من خلال هذه النسخ المتباينة إلى معاجم أخرى ك "التكملة"و "العباب"للصغاني و "لسان العرب"لابن منظور.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ١٤٦