أن مطلق التقاء الجسمين يسمى مسا، فإن كان بالجسد سمي مباشرة، وإن كان باليد سمي مسا، وإن كان بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة.
أن المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب شيء وإن لم يوجد والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس.
أن اللمس لصوق بإحساس، والمس أقل تمكنا من الإصابة وهو أقل درجاتها.
أنه يكنى بالمس عن النكاح والجنون، ويقال في كل ما ينال الإنسان من أذى مس، ولا اختصاص له باليد لأنه لصوق فقط، وهذا بخلاف اللمس فإنه يكون باليد.
أن اللمس أخص من المس إذ لا يطلق إلا على مس لطلب معنى من حرارة مثلا.
أن المس لا يكون إلا بباطن الكف، واللمس يكون بأي جزء من البدن.
أن المس يكون من شخص واحد بخلاف اللمس فإنه لا يكون إلا بين اثنين.
أن المس يختص بالفرج بخلاف اللمس فلا يختص به.
مفهوم اللمس في القرآن الكريم:
ورد ذكر اللمس والمس في عدة آيات من القرآن الكريم:
1- قول الله تعالى: {أو لامستم النساء
…
} (1) .
2- قول الله تعالى: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم﴾ (2) .
3- قول الله تعالى: ﴿قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ... ﴾ (3) .
4- قول الله تعالى: ﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا﴾ (4) .
واللمس في القرآن الكريم ليس مقصورا على معنى واحد أو مفهوم واحد فإنه يكنى به عن النكاح حيث يقال مسها وماسها ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ (5) والمسيس كناية عن النكاح.