أي: أستغفر الله من ذنب، وقال الآخر:
آليت حب العراق الدهر أطعمه
والحب يأكله في القرية السوس
أي: آليت على حب العراق، وقال الآخر:
فبت كأن العائدات فرشنني
هراسا به يعلى فراشي ويقشب
يريد: فرشن لي، وقول الآخر:
منا الذي اختير الرجال سماحة
وخيرا إذا هب الرياح الزعازع
أي: اختير من الرجال.
هذا مع نصب الاسم بعد حذف الجار.
وقد يحذف الجار ويبقى عمله، ولا خلاف في شذوذ الإعمال حينئذ ومنه قول الآخر:
إذا قيل أي الناس شر قبيلة
أشارت كليب بالأكف الأصابع
بجر (كليب) أي: أشارت إلى كليب فحذف الجار، وأبقى عمله شذوذا، وكقول الشاعر:
وكريمة من آل قيس ألفته
حتى تبذخ فارتقى الأعلام
بجر (الأعلام) أي: فارتقى في الأعلام.
قال ابن مالك: "ومن بقاء الجر بالحرف المحذوف قوله عليه الصلاة والسلام:"صلاة الرجل في الجماعة تضعف علىصلاته في بيته وفي سوقه خمس وعشرين ضعفا" قال: أي بخمس.
قال ومنه قوله عليه السلام:"فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة"قال: "أي بسبعين صلاة".
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن أربعة فخامس أو سادس" وقدر ابن مالك المحذوف هنا: "وإن قام بأربعة فليذهب بخامس أو سادس".
المبحث الثالث: حكم منزوع الخافض:
منزوع الخافض يجب نصبه، نص على ذلك الأئمة من النحاة قال الشاطبي شارحا قول الناظم:
وعد لازما بحرف جر
وإن حذف فالنصب للمنجر
نقلا