تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على أن اللمس قد يكون باليد قوله تعالى: ﴿فلمسوه بأيديهم﴾ (1) وقوله صلى الله عليه وسلم لماعز: "لعلك قبلت أو غمزت" (2) فظاهر الكتاب والسنة واللغة تدل على أن اللمس يكون باليد وغيره.

والله تعالى أمر اللامس بأن يتيمم عند عدم الماء حيث قال: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا

…

} (3) .

ففي ذلك دلالة على انتقاض وضوء الرجل بملامسة المرأة.

2- حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ رضي الله عنه قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل لقي امرأة لا يعرفها وليس يأتي الرجل من امرأته شيئا إلا أتاه منها غير أنه لم يجامعها قال: فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل

…

} (4) الآية، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توضأ وصل" قال معاذ فقلت: يا رسول الله أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال: "بل للمؤمنين عامة" (5) .

وجه الدلالة من الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر السائل بالوضوء لأنه لمس المرأة ولم يجامعها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٤٨٨