تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا تعين أن أحرر هذا الاضطراب قدر الاستطاعة باستقراء كامل النصوص المعزوة لأبي تراب،أو ابن الفرج، أو إسحاق بن الفرج في "تهذيب اللغة"ودراسة محتواها ومقابلة بعضها بما في "اللسان"لابن منظور، أو "التكملة"للصغاني؛ لأتبين في النهاية حقيقة هذه الأسماء؛ هل هي لرجل واحد، أو لرجال مختلفين؟ وقد فعلت ذلك؛ فثبت عندي أن من يسميه الأزهري ابن الفرج هو من يسميه إسحاق بن الفرج؛ وهو من يسميه أبا تراب صاحب كتاب الاعتقاب، فهو شخص واحد، وأوجز خلاصة ذلك فيما يلي:

1- نقل الأزهري عن "أبي تراب"في نحو أربعين ومائتي نص ونقل عن "ابن الفرج"في نحو خمسة وثمانين نصا (1) ، ونقل عن إسحاق بن الفرج في نحو عشرين نصا (2) .

وهذه النصوص تتطابق في محتواها، فهي من نصوص التعاقب (الإبدال) وهي توافق عنوان الكتاب: "الاعتقاب".

2- قد يقرن الأزهري بين اسمين من هذه الأسماء الثلاثة بما يدل على أنهما لشخص واحد، كقوله: "روى ابن الفرج أبو تراب عن خليفة الحصيني ... ".

وقوله في أول أحد النصوص: "قال ابن الفرج

....

"وقوله في آخره: "جاء به أبو تراب في باب الشين والسين وتعاقبهما".

أو يقرن بين أحد هذه الأسماء واسم الكتاب، كقوله: "رواه أبو تراب له في كتاب الاعتقاب" وفي نسخة أخرى - كما في الهامش: "حكاه ابن الفرج له في كتاب الاعتقاب" (3)

3- الإشارة إلى عناوين بعض الأبواب في كتاب "الاعتقاب"وورود ذلك مع الأسماء الثلاثة، كقول الأزهري فيما يلي:

"روى أبو تراب في باب الكاف والفاء"

"قال ابن الفرج في باب الميم والباء"

"قال إسحاق بن الفرج ... جاء بهما في باب الكاف والجيم"

"وقد طلبته في باب العين والحاء لأبي تراب فلم أجده"

"ونظرت في باب ما يعاقب من حرفي الصاد والطاء لابن الفرج، فلم أجده"

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ١٤٥