قال عنه السخاوي: "وأصول الدين على العز المذكور ... والأبدي، وغيرهم، وعن كل مشايخه في أصل الدين أخذ النحو". وقال أيضا بعد ذكره أحد شيوخه: "وعن من عداه من شيوخ الصرف أخذ المنطق وكذا عن و ... و ... والأبدي".
4- ابن الأبشيهي:
هو محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن الشهاب المغراوي الأبشيهي الأصل القاهري المالكي، ولد سنة 834هبالقاهرة، ونشأ فحفظ القرآن وغيره، واشتغل في الفقه وغيره، وأخذ عن كثيرين منهم الأبذي، وتميز، ووصف بالشيخ العلامة، النحرير الفهامة، المحقق الأمجد، مات سنة 898ه.
صفاته:
كان الأبذي متواضعا، بشوشا، رضيا، مجاب الدعوة حتى قيل إنه
لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة، بل وبالشيوخ، دعا عليه، فابتلي بالجذام، كما كان عديم التردد لبني الدنيا، بعيدا عن الشر.
مؤلفاته:
قال السخاوي عن الأبذي: "كتب بخطه أشياء، بل درب زوجته نفيسه، وكانت تكتب له أيضا":. ولكن لم تورد كتب الطبقات القليلة التي ترجمت له إلا نزرا يسيرا عن مؤلفاته. ومن تلك المؤلفات:
1- كتاب الحدود في علم النحو الذي نحن بصدد تحقيقه. وذكر السخاوي أنه في إرشاد المبتدئين، وأثنى عليه بأنه نافع.
2- شرح على كتاب إيساغوجي في علم المنطق، وقد قرظه السخاوي بأنه مفيد.
مكانته العلمية:
تبوأ الأبذي مكانة رفيعة ومنزلة عالية بين علماء عصره، لأنه حصل معظم العلوم وتقدم فيها.
قال عنه السخاوي: "تقدم في العلوم سيما العربية".
وقد عدد السخاوي تلك العلوم، فذكر العربية، والصرف والعروض والمنطق والفقه.
فكان شيخا من شيوخ العربية والصرف، يؤخذ عنه هذا العلم. قال السخاوي: "وكنت ممن أخذ عنه العربية وغيرها".
وجاء في ترجمة تلميذيه القاضي زكريا الأنصاري والأشموني أن ممن أخذا عنه النحو الأبذي وقد قرأ عليه الثاني الألفية.