تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما سأحاول الوصول إليه من خلال كتابة هذا البحث بعد القراءة الطويلة في هذا الموضوع وجمع مادته من كتب شتى. ويمتاز هذا البحث عن نظائره بما سيلحظه القارئ من حضور لأئمة الإقراء أصحاب الأسانيد العالية، فمن كتبهم أستمد مادتي، وبأقوالهم أقوي حجتي، وعلى الله أولا وآخرا اعتمادي وعدتي.

فيا رب أنت الله حسبي وعدتي

عليك اعتمادي ضارعا متوكلا [1]

﴿ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير﴾ [2]

واقتضى العمل في هذا البحث أن تأتي خطته على ما يأتي:

مقدمة وستة مباحث وخاتمة.

المقدمة: وفيها لمحة عن اهتمام السلف بالتجويد والسبب الباعث على تأليف هذا البحث.

المبحث الأول: تعريف التجويد لغة واصطلاحا.

المبحث الثاني: نشأة التجويد.

المبحث الثالث: عناية الأمة بالأخذ بالتجويد.

المبحث الرابع: كيف يتلقى القرآن.

المبحث الخامس: حكم الأخذ بالتجويد.

المبحث السادس: اللحن في القراءة.

الخاتمة.

المبحث الأول: تعريف التجويد لغة واصطلاحا

تعريفه لغة:

يقال: جاد الشيء جودة أي صار جيدا، وأجدت الشيء فجاد، والتجويد مثله [3] .

فالتجويد: مصدر من جود تجويدا إذا أتى بالقراءة مجودة الألفاظ، بريئة من الجور في النطق بها.

ومعناه انتهاء الغاية في إتقانه وبلوغ النهاية في تحسينه، ولهذا يقال جود فلان في كذا إذا فعل ذلك جيدا، والاسم منه الجودة ضد الرداءة. [4]

ويقال لقارئ القرآن الكريم المحسن تلاوته (مجود) بكسر الواو إذا أتى بالقراءة مجودة الألفاظ، بريئة من الجور والتحريف حال النطق بها [5] .

وفي الاصطلاح:

هو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكله، وتصحيح لفظه وتلطيف النطق به على حال صيغته وكمال هيئته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف.

وهو حلية التلاوة وزينة القراءة. [6]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٣٨٨