2- قرأ ابن هرمز: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم من كتاب وحكمة﴾ (1) بفتح اللام وتشديد الميم في (لما) وقد أنكرها بعض العلماء، وهي تحتمل أوجه:
قال أبو الفتح: "في هذه القراءة إعراب، وليست (لما) هاهنا بمعروفة في اللغة، وذلك أنها على أوجه:
تكون حرفا جازما
وتكون ظرفا
وتكون بمعنى إلا
وأقرب ما فيه أن يكون أراد: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمن ما آتيناكم، وهو يريد القراءة العامة: لما آتيناكم فزاد من ... فصارت (لمما) فلما التقت ثلاث ميمات فثقلت حذفت الأولى منهن، فبقي لما مشددا كما ترى، ولو فكت لصارت: لنما، غير أن النون أدغمت في الميم كما يجب في ذلك، فصارت: لما".
3- وقرأ ابن هرمز وغيره ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله﴾ (2) بسكون الثاء في (مثوبة) وفتح الواو على زنة مفعلة، هذا مما خرج عن أصله، وهو شاذ في بابه، وحال نظائره كما يقول ابن جني، وقياسها (مثوبة) كما قرأها الجمهور.
المصطلح النحوي
مرت مصطلحات اللغة والنحو بمراحل زمنية متباينة واشترك في تطويرها مجموعة من النحاة على مختلف العصور.
وقد ظهرت بعض المصطلحات النحوية في ظهور النشأة لهذا العلم في المدينة، ثم أشاد البصريون بناء المصطلح اللغوي بعامة والنحوي بخاصة، وجاء بعدهم الكوفيون، وتبعهم البغداديون والأندلسيون والمصريون، فدرس من مصطلحات المدنيين ما درس، وبقي منها ما بقي وهو قليل، ولا نعلم مقدار ما ضاع منها.
ونقدر أن بعضا من مصطلحات المدنيين النحوية شاع على ألسنة الدارسين وتبنته المدارس النحوية المشهورة، فنسب إليها، ونسي مورده الأصلي.