من أحفاد المهلب بن أبي صفرة، واسمه: مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي، أخذ عن الخليل بن أحمد، وكانت له صلات وثيقة بالبصرة والكوفة في العراق.
وفي "طبقات النحويين" للزبيدي، و"إنباه الرواة" للقفطي ما يفيد أن المهلبي من أهل المدينة، أو أقام بها زمنا، وتصدر للتدريس.
وذكر ياقوت أن المهلبي هذا من "المتقدمين في النحو المبرزين فيه".
وذكر القفطي حكاية في أثناء ترجمة الوليد بن محمد التميمي المصري المعروف ب "ولاد"تدل على أن مروان بن سعيد المهلبي كان من رجال النحو في المدينة، غير أنه لم يكن من حذاقه، قال القفطي في كلامه عن ولاد: "وقيل: إنه خرج في أول أمره إلى مكة، فحج، وجاء إلى المدينة، فزار قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأى بالمدينة نحويا متصدرا لإفادة النحو، وهو المهلبي تلميذ الخليل، وهو الذي كان يهاجي عبد الله بن أبي عيينة، ولم يكن من الحذاق بالعربية، فأخذ عنه ولاد ما عنده، وكان يسمعه يذكر الخليل شيخه، فراح ولاد إلى البصرة، وأدرك الخليل بن أحمد، ولقيه وأخذ عنه وأكثر بالبصرة، وسمع منه الكثير، ولازمه، ثم انصرف إلى الحجاز، ودخل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولقيه معلمه المهلبي فناظره، فلما رأى منه المدني تدقيق ولاد للمعاني وتعليله في النحو، قال: لقد ثقبت يا هذا بعدنا الخردل".
وأورد الزبيدي القصة ملخصة، وعقب عليها بقوله: "وقد بلغني أن صاحب هذه القصة هو المهلبي تلميذ الخليل، وهو الذي كان يهاجي عبد الله بن أبي عيينة".
وأورد المرزباني طرفا من أشعاره في هجاء صاحبه هذا.
وتدل هذه الرواية على إقبال طلبة العلم - حينئذ - على تلقي النحو، وأخذه عن أساتذته الذين يتصدرون لإفادة الناس، كما يتصدر غيرهم لإفادة باقي العلوم كالتفسير والحديث والفقه، وهذا دليل على عراقة علوم العربية في المدينة.