تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يذكرنا بالإمام الشافعي وما انفرد به من ألفاظ وتراكيب لغوية رويت عنه أو ذكرها في كتابيه "الأم "و"الرسالة".

14- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي (182 ه) .

من علماء المدينة ولغوييها، تتلمذ على جماعة، وأخذ اللغة عن والده. له كتاب في التفسير، ذكره الداودي في "الطبقات المفسرين" وذكر أن له - أيضا - كتابا آخر، وهو "الناسخ والمنسوخ".

ويعد كتابه في التفسير من مصادر الطبري الرئيسة في تفسيره؛ إذ نقل عنه بكثرة.

ويبدو من النقول التي وصلتنا عن طريق الطبري أن معظم تفسير ابن زيد يشتمل على شرح الغريب، وحل التراكيب المشكلة أو غير المألوفة، وهو ينحو فيه منحى ابن عباس وابن مجاهد في تفسيرهما.

ويمكن القول إن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كان واحدا من أعلام اللغة في المدينة، وأنه خلف تفسيرا يشبه إلى حد ما تفسير ابن عباس وتفسير ابن مجاهد غير أن عنايته بالشعر كانت ضعيفة.

ويقول عنه باحث معاصر وهو فؤاد سزكين: "أما تفسيره فأكثره شروح لغوية، ويبدو أن هذا التفسير كان أحد المصادر الهامة لتفسير الطبري".

وذكر سزكين أن الطبري أفاد من تفسير ابن أسلم هذا في نحو ثمانمائة وألف موضع، وذكر أن الثعلبي أفاد منه - أيضا - في تفسيره "الكشف والبيان".

ومن نماذج تفسير ابن أسلم اللغوية:

قوله: طغيانهم: كفرهم وضلالهم.

والأنداد: الآلهة التي جعلوها معه.

والمطهرة: التي لا تحيض.

ومن نماذج تفسيره اللغوي في الأساليب:

قوله في قول الله عز وجل: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ : أوفوا بأمري أوف بالذي وعدتكم.

وفي ﴿قلوبنا غلف﴾ : قلبي في غلاف فلا يخلص إليه مما تقول شيء وفي ﴿إلا من سفه نفسه﴾ : إلا من أخطأ حظه.

15- مروان بن سعيد المهلبي (195 ه تقريبا)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٣٦٩