تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِى، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبِشيًّا عضوا عَلَيْهَا بِالْنَّوَاجِذِ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنْفِ (١) حَيْثُمَا انقِيدَ انقادَ» (٢)

٧٣٩٨ - حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمى، وحجر بن حجر. قالا: حدثنا العرباض بن سارية- وهو ممن نزل فيه (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عليه) (٣) - فسلمنا، وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين، ومقتبسين. فقال عرباض:

صلى بنا رسول الله - ﷺ - الصبح ذات يوم، ثم أقبل إلينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟

فقال: «أُوصِيكُم بِتَقْوَى اللهِ، والسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ [كَانَ] عَبْدًا حَبَشِيًا، فَإِنَهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُم بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمُ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِديِنَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ [وَإِيَّاكُمْ ومحدثاتِ الأُمورِ] فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ (٤)»

وهكذا رواه أبو داود، عن أحمد بن حنبل به، ورواه الترمذى، وابن ماجه من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد

(١) الجمل الأنف: المأنوف، وهو الذى عقر الحشائش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذى به وقيل: الأنف الذلول. يقال: أنف البعير يأنف أنفًا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الحشائش، ويروى كالجمل الآنف بالمد، وهو بمعناه. النهاية: ١/٤٧.

(٢) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ٤/١٢٦.

(٣) آية ٩٢ سورة التوبة.

(٤) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ٤/١٢٦، وما بين معكوفات استكمال منه.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ١٢٥