قال: «فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ فِى ديِنِكَ الْمِرْبَاعُ» . قال: فلم قالها تواضعت منى هنية (١) .
قال: وقال: «إِنَّى قَدْ أَرَى مَا يَمْنعُكَ خَصَاصَةً (٢) تراها ممن حولى، وأن الناس علينا ألبا (٣)، واحدا. هل تعلم مكان الحيرة؟ قلت: قد سمعت بها ولم أرها. قال: «لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ» .
قال يزيد بن هارون: جور (٤)، وقال يونس عن حماد: جوار. ثم رجع إلى حديث عدى بن حاتم: «حتى تطوف بالكعبة ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تفتح» . قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «كسرى بن هرمز. قال:] قلت: كسرى بن هرمز؟] . قال: «كسرى بن هرمز» ثلاث مرات، «ولتوشكن أن يبتغي من يقبل ماله منه صدقة فلا يجد» .
قال: فقد رأيت اثنتين: رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وكنت في الخيل غارت- وقال يونس عن حماد بن زيد: أغارت على المدائن-، وأيم الله لتكونن الثالثة، إنه حديث رسول الله - ﷺ - حدثينه (٥) .
٧٣٦٩ - حدثنا حسين، حدثنا جرير، عن محمد، عن أبى عبيدة ابن حذيفة: أن رجلا قال. قلت: أسأل عن حديث عدى بن حاتم، وأنا
(١) هنيهة: قليلا من الزمان. النهاية: ٤/٢٥٦.
(٢) الخصاصة: الفقر والحاجة. النهاية: ١/٢٩٧.
(٣) الألب: بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان، وقد تألبوا أي تجمعوا. النهاية: ١/٣٨.
(٤) الجور: بمعنى الظلم. النهاية: ١/١٨٧.
(٥) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٤/٣٧٧، وما بين المعكوفات استكمال منه.