تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«وَإِنْ قَتَلَ» . قلت: فإنى أرمى بالمعراض؟ قال: «إِذَا أَصَابَ بِحَدَّهِ فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ» (١) .

٧٣٦٥ - حدثنا يزيد، أنبأنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبى عبيدة، عن رجل. قال: قلت لعدى بن حاتم: حديث عنك أحب أن أسمعه منك. قال: نعم لما بلغنى خروج رسول الله - ﷺ - فكرهت خروجه كراهة شديدة، خرجت حتى وقفت ناحية الروم.

وقال- يعنى يزيد: ببغداد- حتى قدمت [على] قيصر. قال: فكرهت مكانى ذلك أشد من كراهيتى لخروجه.

قال: فقلت: والله لو (١) أتيت هذا الرجل، فإن كان كاذبا لم يضرنى، وإن كان صادقا علمت. قال: فأتينه، فلما قدمت قال الناس: عدى بن حاتم. عدى بن حاتم!! قال: فدخلت على رسول الله - ﷺ -، «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» ثلاثا. قال: قلت: إنى على دين؟ قال: «أَنَا أَعْلَمُ بِديِنكَ مِنْكَ» . فقلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: بلى. قال: «نَعَمْ. ألست من الركوسية (٢)؟ وأنت تأكل مرباع (٣) قومك؟ «قلت: بلى. قال: «هَذَا لاَ يَحِلْ لَكَ فِى دِيِنكَ» . قال: فلم يعد أن قالها فتواضعت لها.

قال: «أَمَا إِنِّى أَعْلَمُ مَا الْذِى يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلاَمِ. تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَهُ النَّاسِ، وَمَنْ لاَ قُوَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ؟ «قلت: لم أرها، وقد سمعت بها. قال: «فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُتمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ

(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٤/٣٧٧.

(١) لفظ المسند: «لولا» .

(٢) الركوسية: دين بين النصارى والصائبين. النهاية: ٢/١٠٠.

(٣) المرباع: أخذ ربع الغنيمة. النهاية: ٢/٦٠.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ١٠٥