٥٠١١ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدى، قال: كان قتال بين بنى عمرو بن عوف، فبلغ النبى - ﷺ -، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: «يا بِلالُ إنْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فلم آتِ، فمر أبا بكرٍ فليُصل بالناس. قال: فلما حضرت العصر أقام بلال الصلاة، ثم أمر أبا بكر، فتقدم بهم، وجاء رسول الله - ﷺ - (١) بعدما دخل أبو بكر في الصلاة، فلما رأوه صفَّحوا، وجاء رسول الله - ﷺ - يشقُّ الناس، حتى قام خلفَ أبى بكرٍ. قال: وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلمَّا رأى التصفيح لا يُمسك عنه، فالتفت فرأى النبى - ﷺ - خلفه، فأومأ إليه رسول الله - ﷺ - بيده أن امضِ، فقام أبو بكر هنيَّةً، فحمد الله على ذلك، ثم مشى القهقرى، قال: فتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى بالناس، فلما قضى رسول الله - ﷺ -[صلاته]، قال: «يا أبا / بكر ما مَنَعَك إذ أوْمَأتُ إليك أنْ لا تكونَ مَضَيْت؟» قال: فقال أبو بكر: لم يكن لابن أبى قحافة أن يؤمَّ رسول الله - ﷺ -، فقال للناس: «إذا نَابَكُم، في صَلاَتِكم شىءٌ فلْيُسبِّح الرجالُ، ولْيَصْفَح النِّساء» (٢) .
رواه البخارى عن أبى النعمان وسليمان بن حرب، وأبو داود عن عمرو بن عون، والنسائى عن أحمد بن عبدة: أربعتهم، عن حماد بن زيد به، وأخرجه البخارى، ومسلم من حديث ابن أبى حازم (٣) .
(١) في الأصول: «يشق الناس حتى قام»، وهى زيادة ليست في المسند:
(٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: ٥/ ٣٣٢، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه البخارى في الأحكام (باب الإمام يأتى قومًا فيصلح بينهم): فتح البارى: ١٣/ ١٨٢، ومن طريق ابن أبى حازم في العمل في الصلاة: ٣/ ٧٥؛ وأخرجه أبو داود في الصلاة (باب التصفيق في الصلاة): ١/ ٢٤٨؛ وأخرجه النسائى في الإمامة (استخلاف الإمام إذا غاب): ٢/ ٦٤؛ وأخرجه مسلم في الصلاة (بتقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تاخر الإمام) مسلم بشرح النووى: ٢/ ٦٨.