تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله»، ثم قال: «من يحْرُسُنا اللَّيلَة»؟ فقال أنس بن أبى مرثد (١) الغنوى: أنا يا رسول الله. قال: «فاركب» فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول الله - ﷺ -، قال له رسول الله - ﷺ -: «اسْتَقْبِلْ هذا الشَّعْبَ حتى تكُونَ في أعلاه، ولا نفرَّنَّ مِنْ قِبلك اللَّيلَة»، فلما أصبحنا خرج رسول الله - ﷺ - إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: «هَلْ (٢) أحْسَسْتُم فَارِسَكُم؟» فقال رجل: يا رسول الله ما أحسسناه، فثوِّب بالصلاة، فجعل رسول الله - ﷺ -[يصلى وهو] (٣) يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته، وسلم، قال: «أبشروا فقد جاءكم (٤) فارسكم» .

قال: فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله - ﷺ -، فقال: إنى انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرنى رسول الله - ﷺ -، فلما اصبحت اطلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: «نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة، فقال له: «قد أوجبت (٥) فلا عليك أن لا تعمل بعدها» (٦) .

٤٩٦٦ - وقد روى النسائى عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير، عن أبى توبة: الربيع بن نافع به (١) وروى أبو داود منه في كتاب الصلاة بهذا الإسناد قوله: «ثوَّب بالصلاة - يعنى صلاة الفجر - فجعل رسول الله - ﷺ - يصلى وهو يلتفت إلى الشعب» (٢) .

(١) في المخطوط: «يزيد»، وهو تصحيف. يراجع أسد الغابة: ١/ ١٥٣.

(٢) في المخطوط: «بما» . وما أثبتناه من أبى داود.

(٣) استكمال من المرجع.

(٤) في المخطوط: «جا» .

(٥) في المخطوط: «وجبت لك»، وما أثبتناه من أبى داود.

(٦) سنن أبى داود: ٣/ ٩.

(١) أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: ٤/ ٩٥.

(٢) س نن أبى داود: ١/ ٢٤١.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ١٠٦