الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة لقينى غلام لعبد الرحمن بن عوف. قال: قلت: ويحك ما لك؟ قال: أخذت لقاح رسول الله - ﷺ -، قال: قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، قال: فصرخت ثلاث صرخات أسمعت من بين لابتيها: يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، قال: فجعلت أرميهم وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
قال: فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، وأقبلت بها أسوقها فلقينى رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش وإنى أعجلتهم قبل أن يشربوا، فأذهب فى أثرهم، فقال: «يا ابن الأكوع ملكت فأسحج (١) إن القوم يقرون فى قومهم» (٢) .
٤٥٥١ - رواه البخارى فى الجهاد، عن مكى فى المغازى، ومسلم والنسائى، عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن يزيد به (١) .
٤٥٥٢ - حدثنا مكى، حدثنا يزيد - يعنى ابن أبى عبيد ـ، قال: رأيت
أثر ضربة فى ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه
ضربة أصبتها يوم خيبر. قال: يوم أصبتها قال الناس: أصيب سلمة أصيب
سلمة، قال: وأتانى رسول الله - ﷺ -، فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة (٢) .
(١) ملكت فأسحج: قدرت فسهل وأحسن العفو، وهو مثل سائر. النهاية: ٢/١٤٧.
(٢) الخبران من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٤/٤٨.
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الجهاد: باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس: ٦/١٤٦؛ وفى المغازى: باب غزوة ذات القرد: ٧/٤٦٠ وفيها أخرجه مسلم: ٤/٤٥٥؛ وأخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤/٤٥.
(٢) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٤/٤٨.